ابن عابدين
385
حاشية رد المحتار
قلت : وذكر في الفتح أن الحق إجراء الوقف مجرى النافلة ، لان الواقف متبرع ، ووجوب الدفع على الناظر لوجوب اتباعه لشرط الواقف لا يصير به واجبا على الواقف ، ونقل ح عبارته بطولها . وحاصلها ترجيح منع الوقف عليهم كالنافلة ، وبه يظهر ما في كلام الشارح ، فإن مفاده أن كلام الفتح في الوقف فقط وأنه يحل لهم ، لكن وقع في نسخة كتب عليها ح بزيادة : وقيل لا مطلقا قبل قوله : على ما هو الحق وبها يصح الكلام ، وسقطت هذه الزيادة وما بعدها في بعض النسخ إلى قوله : ولا تدفع إلى ذمي . قوله : ( لكن في السراج وغيره ) عزاه في البحر إلى شرح الطحاوي وغيره . قوله : ( وجعله محشي الأشباه ) أي الشيخ صالح الغزي ابن المصنف ، وكذا البيري شارح الأشباه ، والضمير إلى ما في السراج وغيره ط . قوله : ( محمل القولين ) أي محمل القول بالجواز على ما إذا سماهم ، وبعدمه على ما إذا لم يسمهم ، كما إذا وقف على الفقراء ، ولعل وجهه أنه حينئذ يكون صدقة من كل وجه ، فلا يجوز الدفع إلى فقرائهم ، بخلاف ما إذا سماهم لأنه يكون تبرعا وصلة لا صدقة ، فهو كما لو وقف على جماعة أغنياء ثم على الفقراء ، ويؤيده ما في خزانة المفتين : لو قال مالي لأهل بيت النبي ( ص ) وهم يحصون جاز ، لأن هذه وصية وليست بصدقة ، ويصرف إلى أولاد فاطمة رضي الله عنها اه . قوله : ( ثم نقل عن صاحب البحر الخ ) هذا موجود في بعض النسخ ، والأصوب إسقاطه لتكرره بقوله المار : وهل كانت تحل الخ . قوله : ( لحديث معاذ ) أي المار عند قوله : ومكاتب إذ لا خلاف أن الضمير في أغنيائهم يرجع للمسلمين فكذا في فقرائهم . معراج . قوله : ( غير العشر ) ( 1 ) فإنه ملحق بالزكاة ولذا سموه زكاة الزرع ، وأما الخراج فليس من الصدقات التي الكلام فيها ، ومصرفه مصالح المسلمين كما مر ، ولذا لم يستثن في الكنز والهداية إلا الزكاة . قوله : ( خلافا للثاني ) حيث قال : إن دفع سائر الصدقات الواجبة إليه لا يجوز اعتبارا بالزكاة ، وصرح في الهداية وغيرها بأن هذا رواية عن الثاني ، وظاهره أن قوله المشهور كقولهما . قوله : ( وبقوله يفتى ) الذي في حاشية الخير الرملي عن الحاوي وبقوله نأخذ . قلت : لكن كلام الهداية وغيرها يفيد ترجيح قولهما وعليه المتون . قوله : ( وأما الحربي ) محترز الذمي . قوله : ( عن الغاية ) أي غاية البيان ، وقوله : وغيرها أي النهاية ، فافهم . قوله : ( لكن جزم الزيلعي بجواز التطوع له ) أي للمستأمن كما تفيده عبارة النهر ، ثم إن هذا لم أره في الزيلعي ، وكذا
--> ( 1 ) قوله : ( غير العشر ) هكذا بخطه بدون واو ، والذي في نسخ الشارح وغير العشر بالواو والمآل واحد ا ه مصححه .